الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

77

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

س 20 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 23 إلى 25 ] وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 23 ) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ ( 24 ) وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قالُوا هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً وَلَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيها خالِدُونَ ( 25 ) [ البقرة : 23 - 25 ] ؟ ! الجواب / قال عليّ بن الحسين عليه السّلام : « وذلك قوله عزّ وجلّ : وَإِنْ كُنْتُمْ أيها المشركون واليهود ، وسائر النواصب من المكذّبين بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في القرآن ، وفي تفضيله أخاه عليّا عليه السّلام المبرّز على الفاضلين ، الفاضل على المجاهدين ، الذي لا نظير له في نصرة المتّقين ، وقمع الفاسقين ، وإهلاك الكافرين ، وبثّ دين اللّه في العالمين . وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا في إبطال عبادة الأوثان من دون اللّه ، وفي النهي عن موالاة أعداء اللّه ، ومعاداة أولياء اللّه ، وفي الحثّ على الانقياد لأخي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، واتّخاذه إماما ، واعتقاده فاضلا راجحا ، لا يقبل اللّه عز وجلّ أمانا إلّا به ، ولا طاعة إلا بموالاته ، وتظنّون أنّ محمّدا تقوّله من عنده ، وينسبه إلى ربّه [ فإن كان كما تظنون ] فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ أي مثل محمّد ، أمّي لم يختلف إلى أصحاب كتب قطّ ، ولا تتلمذ لأحد ، ولا تعلّم منه ، وهو من قد عرفتموه في حضره وسفره ، ولم يفارقكم قطّ إلى بلد وليس معه جماعة منكم يراعون أحواله ، ويعرفون أخباره . ثمّ جاءكم بهذا الكتاب ، المشتمل على هذه العجائب ، فإن كان متقوّلا - كما تزعمون - فأنتم الفصحاء ، والبلغاء ، والشعراء ، والأدباء الذين لا نظير